في جباليا، دم أخيك ليس مجرد دم، إنه الشاهد على حكايات لم تُكتب بعد، على صرخات مكتومة في جدران البيوت، فزع أطفال ينامون وقلوبهم مليئة بالخوف، على أمهات يربطن الجروح بملاءات ممزقة من ذكريات الفقد، أترى أنها تغيب عنك تلك الصرخات؟ أم أنك أخترت أن تُغمض عينيك كي تتجنب مواجهة الحقيقة؟ كيف للنوم أن يجد طريقه إليك وأنت تعلم أن الدم الذي سُفك هناك هو جزء منك من لحمك، من روحك، كيف ترتاح والأرض نفسها التي بلا شعور لا ترتاح، تهتز تحت ثقل الأرواح التي رحلت دون أن تستأذن، دون أن تقول كلماتها الأخيرة؟ تلك الأيدي التي ضربت، التي أيضًا نزفت، ليست مجرد أيدي بشرية؛ إنها إمتداد للأرض، للذكرى، للجراح التي لا تندمل، أي نوم يمكن أن يغمر جفونك وأنت تدرك أن هناك عيونًا لم تُغلق إلا بالقوة، وأن هناك قلوبًا توقفت عن الخفقان، لكنها ما زالت تسكن في صدى الأيام، هل تظن أن الليل يبتلع الألم؟ أن العتمة تخفي الجراح؟ في كل ليلة، يخرج الدم من جراح الأرض، يصعد إلى السماء، يسألها: "متى؟"، ويسأل قلبك: "أما آن الأوان أن تتذكر؟ أما آن الأوان أن تنهض
؟".
_*#للكاتبة/ نور عصام"چوليا" ♡.*_

عاش يا نوري🥺💗💗💗💗💗
ردحذف