اسكريبت بعنوان غرفة 222 للكاتبة روضة محمد"ديامونتا""جريده شتات روح"





  






 غرفة 222


اكتب بدمي حروف كلمات مبعثرة علي أوراق يكاد ماء دموعي أن يذيبها، اكتب أشياء لن يفهمها سوي مريض مثلي، لست مريض ولكن الجميع يقول هكذا؛ لأنهم يروني دائما أمسك بيدي ورق وأقلام واكتب، ولكن لا أدعي مريض لهذا السبب ولكن أدعي مريض لأني لا أهتم لمظهري ولا أتكلم لبشر وأحدث آناس لا يتواجدوا علي أرض الواقع، في إعتقادي هم المرضي، لا أريد التحدث مع هؤلاء البشر أريد أن أتحدث للأشخاص الذين يتواجدوا في خيالي، فهم أشخاص قد كتبتهم وانتزعت من قلوبهم القسوة والكراهية، فقط لا يوجد بقلوبهم سوا الحب، إذن قولوا لي يا سادة من منا المريض أنا أم هؤلاء من يطلق عليهم اسم البشر؟.........


                        ديامونتا

في مكان هادئ"مصحة نفسية"

ياسمين:صباح الخير

سلوي"موظفة الإستقبال بالمشفي":مرحبًا، كيف أساعدك؟!

ياسمين:أنا دكتور ياسمين

سلوي:مرحبًا بكِ، غرفة 222 الطابق الثالث

ياسمين:حسنا، أين الملف

سلوي:لا يوجد

ياسمين:كيف هذا

سلوي:اكتشفي بنفسك

تركتها ياسمين ولم تفهم ما تقصده من ذاك الحديث، وما لا تفهمه أيضا لماذا طلب منها الدكتور محمد أن تحضر لتري هذا المريض لينهي هذا التفكير أنها وصلت للغرفة وأخيرًا لتترك الباب برفق ولكن لم يأتي اي رد، كانت ستعود ولكن شئ جعلها تدخل الغرفة لتري شخص جالس عند النافذة شارد في السماء وبيده قلم ومذاكرة لتحول ياسمين أن تلفت إنتباه بطريقة أو بأخري ولكنها فشلت لتزفر بقلة حيله وتذهب لتصبح بجانبه تمًامًا ولكنه لم يشعر لتتيقن أنه في عالم آخر لتقع عيناها علي كلمات في المذاكرة،"أنا أحبك ياسمين" لينتفض جسدها وتنخفض درجة حرارتها ولا تشعر بنفسها وهي تأخد من يديه المذكرة ليشعر بها ويمسك يديها وينظر لها لتغوص في عيناه، لتشعر أنها ذهبت لعالم آخر لتترك يداها سريعًا وتسرع إلي خارج المشفي لتقف في مكان بعيد قليلًا عن المشفي لتلفظ أنافسها بسرعة كأنها كانت بمعركة لتستريح علي الأرض وتتذكر

******

من خمس سنوات

محمد:ياسمين، أعرف أنا العالم مخيف وبه الكثير مثل عائلتك، ولكن هناك الكثير جيدون، لا تحكمي علي الجميع أن كان عائلتك سيئة

ياسمين:ولكن أنا خائفة كثيرًا، اتركني بعالمي أفضل

محمد:لا، يجب أن تتعايشي مع العالم، لن تقضي حياتك كلها هنا

ياسمين:وما المشكلة في هذا؟!

محمد:المشكلة أنكِ حصلتي علي 99% ولقد قدمتِ لكِ في كلية الطب

ياسمين:ولكن أن لا أريد الإختلاط بالبشر، يقولون علي أني مريضة

محمد:ولكن أنتِ لستِ مريضة تعاملي علي هذا المبدأ

ياسمين:حسنا

******

لتعود من الذكريات علي صوت من داخل الشنطة أنه الدكتور محمد يتصل

ياسمين:ألو

محمد:لماذا ذهبتِ؟!

ياسمين:لم أفهم لماذا تريد مني أنا أعالج هذا المريض بنفسي، وأنا لم أتخرج بعد

محمد:ولكنه لا يريد دكتورة، أنه ليس مريض

ياسمين:لم أفهم

محمد:أنها غرفتك ياسمين، ونفس حالتكِ

محمد:ياسمين "آثر" لا يتكلم ولكن لقد قرآت جزء من كتابتة أنها يحبك

ياسمين:كيف ولا يعرفني من الأساس

محمد:لا أعرف ولكن أعتقد أنه رأي صورتك التي تركتيها معلقة علي غرفة الملابس ومكتوب تحتها الإسم

ياسمين:وما المطلوب مني الآن

محمد:لا شئ

ليغلق الخط لتنظر ياسمين لنفسها في الهاتف وبعدها تجد نفسهل تعود للمشفي مرة آخري لتذهب للغرفة لتجده ينظر إليها بشوق گ طفل عادت أمه بعد غياب 

آثر:لماذا تأخرتي أنا أنتظركِ منذ ساعة، لقد جهزت العشاء لنا

لتفهم ياسمين أنه لا يستوعب أنه علي أرض الواقع

ياسمين:آثر، أنا دكتورة ياسمين، وأنت في الحقيقة وليس علي أرض الخيال

آثر بإستيعاب لينظر حوله ليجد أنها غرفة المشفي التي يكرها لأنهم يعطوه إبرة يجعلوه يذهب إلي أرض الأحلام التي توجد بها أشخاص تشبه البشر ولا يوجد ياسمين هناك

آثر:كيف أنتِ علي أرض الواقع

ياسمين:تقصد أن هناك أشخاص تشبه التي توجد علي أرض الخيال؟!

آثر:نعم

ياسمين:هذة الحقيقة آثر، سوف أحكي لك حكاية صغيرة جدًا

لتروي ياسمين لآثر قصتها وهو يسمع بإهتمام ومحمد يسترق السمع وهو سعيد أن آثر تحدث وآخيرًا، وأن ياسمين أيضًا عثرت علي أحد يفهمها ويحول كلهما أرض الواقع إلي خيال يحبونه كثيرًا.

#ديامونتا

تعليقات

إرسال تعليق