"خَذلوني ياصديقي"
خَذلوني أولئك الذين ظَننت الحياة معهُم ستكون أفضل، فلَيتهم إصطفوا ضدي، ولم يصطفوا خَلفي ليتقاسموا ظَهري بخناجر غدرهم المسمومه، تركت لهم ظِلي ورحلت، لأنني لا أحمِلُ رغبةَ الإنتقام من أحد، والأيام كفيلة برد إعتباري، أحتاجُ إلى الهدوءِ جداً، ففي داخلي ضجيجُ مدينةٍ مِن الحنين، وفي قلبي أشلاءُ حكايةٍ مُمزقة، وفي عيني ملحُ بكاءِ ألف ليلةٍ وليله، ما بين صدري والمقابر، علاقات بالإسمِ والمعنى ودفن الضحيه، الفرق بأنّ المقبرةَ تدفِن الأموات، وأنا دفنتُ أشياءً بالصدرِ حيّه، أبحث عن الأسباب والمسببات قد يرى البعض أن التسامح إنكِسار، وأن الصمت هزيمه، لكنهم لا يعرفون أن التسامُح يحتاج قُوة أكبر من الإنتقام ، وأن الصمت أقوى من أي كلام، الإنتقام هو عمل ضار ضد شخصٍ أو مجموعةٍ ما، إستجابةٌ لمظلمة حقيقيه، أو متصوره، من أنقم فقد شفى غيظه، وأخذ حقه، فلا ينبغي شكره، ولا يحمد في العالمين ذكره. إن العفو عند الإساءة هو إنتقام رقيق، إن من ينتقم لإهانة صغيرة يسعى وراء إهانات أكبر. الإنتقام وجبة يطيب تناولها باردة، التسامح هو أكبر مراتب القوة، وحب الإنتقام هو أول مظاهر الضعف، لذة العفو أعذب من لذة التَشَفي، وأقبح أفعال المقتدر الإنتقام، قمة الأخلاق، أن تعفو، وأنت قادر على الإنتقام. الإزدراء أسرع من الإنتقام في رد الإساءة. الإنتقام عدالة قاسية،قد يكون إنتقامك من الذي ظلمك يمثل لك مسألة حياة أو موت وذلك من شدة الأذى الذي لَحقه بك مما كَون لديكَ رغبةً أقوى من التسامح والعفو إلي رغبتك في الإنتقام منه وإلحاق به نفس الضرر الذي قام هو بالأذيةِ دون أدني رحمة أو تأنيب ضمير بسبب ما فعله ليفعل المظلومُ كل ما يستيطع حتي يري بمن ظلمه كل مكروه ويراه فاشلًا فيما يفعل غير محققٍ لأي تقدم في حياته الفكرةُ في تلك الرغبة أنها تجعلها لاتري المستقبل أو ملتفت إليه بل فقط يفكر فيما مضى مما يوقف حياتك ومستقبلك ويجعلك بيدك تؤذي نفسك بنفسك دون أن تدري حيث تقضي سنواتٍ متمنيًا ذلك اليوم الذي ستري فيه عدوك في أسوء حال كما فعل هو بك، لكل حريقٍ مطفئ: فللنار الماء، وللسمِ الدواء، وللحزن الصبر، وللعشق الفرقةُ، ونار الإنتقام لا تخبو أبداً
ك/فارس حمدي"كاتب الليل

تعليقات
إرسال تعليق