نص بعنوان *النوم* للكاتبة خلود سنجاب "جريدة شُتات روح"

 النوم 

أحيانًا نلجأ لِلنوم ليس طلبًا لِلراحة ولكن هربًا مِنْ واقع يؤلِمُنا التواجُد فيه، فليس كل ما يُدركهُ المرء يُدركهُ، وكُنتُ أنا لا أُدرك معنى هذا القول وحين تمنيتُ أنْ يكون لي الونس والسند والاصدقاء يُشارِكونني أحزاني قبل أفراحي، ومُساندتي وقت شدتى وإحتياجي إليهم وأنا أرى فى أعينهم الحماس  والفرح وقت نجاحي، حقيقةً أنا لم أرى ذلك قط ولم أرى ما كُنت أرجو وأمل أن يكون وصدقتُ مقولة " إن الرِياح تجري بِما لا تشتهى السُفن" 

 فقد تعلمتُ من العمر الذي مضى أن مَنْ معدنهُ ذهب يبقى ذهبًا والذي معدنهُ حديد يتغير ويصدأ وأن لا اشتاق قط لِشخص لن يأتى ولن أذهب إليه وأن لا أندم على معرفة أى شخص في حياتي، فالناسُ الجيدون يعطونك السعادة، وهذا قليلٌ في زمانِنا يا سادة وأن السيئون يعطونك التجربة وأن الأسوء من الناس يعطونك درسًا، 

فأنا أدركت أنى الأمس كنت الاهم واليوم لا أعنى شيئًا

 أنا تعلمت بداخلى وصميم قلبي أن لا أهتم كثيرًا ولا أُعاتب أحد كونه لا يتذكر وجودى وأن أعرف جيدًا أن من يريد لا ينسى ولا يتغير  وأنى عظيمٌ بنفسى دون إحتياج مَنْ يُأكد لى ذلك فالأشياءُ العظيمة والثمينة دائمًا تكون وحدها، فليست الوحدة بهذا السوء الذي نظنه فقد يجعلك الله وحيدًا لكى نعِ ونفهم أن هذه الحياة لا تقف على عاتِق أحد .


*لِ خلود سنجاب*


تعليقات

إرسال تعليق